السرخسي
634
شرح السير الكبير
منهم كان شركاؤه كانوا في مثل حاله في حكم النفل ، حتى إذا كانت كل سرية مئة رجل قسم مصاب كل سرية على مئة سهم ليتبين مصاب كل واحد منهم ، فيأخذ نفله من جزئه ثلثا كان أو ربعا ، ثم الباقي يكون غنيمة . 1030 وإن لحق رجل من إحدى السريتين بالأخرى خاصة قسم مصابهم على مئة سهم وسهم . لان عددهم مئة وواحد . فتكون القسمة على عدد رؤوسهم . 1031 ثم يأخذ الرجل اللاحق بهم من جزئه ما كان سمى الامام له من النفل . لان استحقاقه بالتسمية ، ولكن عند الإصابة إنما يستحق من جزئه ( ص 213 ) بالنفل مقدار ما سمى له ، ولا يلتفت إلى نفل الذين كانوا معه ، لان الامام فرق بينهم في التسمية ، ولا يجوز إثبات المساواة بينهم في المستحق بالتسمية . 1032 فإن التقت السريتان قبل أن يقربوا من المعسكر فالجواب فيه على ما بينا إلا في خصلة واحدة . وما أصاب اللاحق بالسرية من النفل ضمه إلى نصيب أصحابه الذين كان أخرجه الامام معهم فاقتسموا نفلهم بالسوية على ما كان جعل لهم الامام . وإن لم تصب تلك السرية شيئا دخلت معه في نفله . لما بينا أن الاحراز بالمعسكر هنا حصل بهم جميعا ، فكأنهم اشتركوا في الإصابة .